القاضي النعمان المغربي
328
تأويل الدعائم
أم أربعا ، فإنه يصلى ركعتين جالسا بعد أن يسلم ، فإن كان قد صلى ثلاثا كانت هاتان الركعتان اللتان صلاهما جالسا مقام ركعة فأتم الصلاة أربعا وإن كان قد صلى أربعا كانتا نافلة له وإن شك فلم يدر اثنتين صلى أم أربعا تشهد وسلم وصلى ركعتين فإن كان قد أتم الصلاة كانت هاتان الركعتان نافلة وإن كان إنما صلى ركعتين كانتا تمام صلاته يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وحدها وعليه في كل شيء من هذا أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام ، ويتشهد بعدهما تشهدا خفيفا ويسلم ، فهذا هو الواجب في ظاهر الصلاة والواجب في باطنها التي هي دعوة الحق ما قد تقدم القول به من اعتقاد طاعة الإمام والحجة فيما تجب الطاعة فيه لكل واحد منهما . وقد تقدم القول بأن مثل الركوع مثل طاعة الحجة ومثل السجود مثل طاعة الإمام ومثل ما كان من الصلاة ركعتين مثل الطاعة كذلك للإمام والحجة كل ركعة مثل الواحد منهما وما كان منهما أربع ركعات فمثل الاثنتين الأوليين مثل ما يجب للإمام ومثل الاثنتين الآخريين مثل ما يجب للحجة وما كان منهما ثلاث ركعات كانت هاتان الركعتان الأوليان مثل ما يجب للإمام والركعة الثالثة ما يجب للحجة فما سها عنه من ذلك أو شك فيه وجب عليه إعادته على سبيل ما ذكر فيه وكما جرى التأويل به فيما ذكر قبله . ويتلو ذلك ما جاء عنه صلى اللّه عليه وسلم : أن من سها عن الركوع حتى سجد أعاد الصلاة ومن سها عن السجود يسجد بعد ما يسلم حين يذكر وإن سها عن التشهد سجد سجدتي السهو ومن سها عن التسليم أجزأه تسليم التشهد إذا قال السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، تأويل ذلك ما قد تقدم القول من أن مثل الركوع مثل طاعة الحجة ، ومثل السجود مثل طاعة الإمام والحجة كما ذكرنا السبب إلى الإمام وبابه التي يؤتى منه فمن عصاه ولم يطعه لم يصل إلى طاعة الإمام وعليه أن يبتدئ الدخول في دعوة الحق بطاعة الحجة القائم بها فإذا فعل ذلك ثم دخل في معصية الإمام كان عليه التوبة والاستغفار من ذلك ولزوم طاعته وقد تقدم القول بذكر تأويل السلام . ويتلو ذلك ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : من سها عن القراءة في بعض الصلاة قرأ فيما بقي منها وأجزأه ذلك فإن نسي القراءة فيها كلها وأتم الركوع